Nov 24, 2008

للرجال فقط





تستيقظ مرمر من نومها و تستعد ليوم جديد رايق و ظريف ، و بعد طقوس الصباح ، تسير مرمر فى أحد شوارع الاسكندريه متجهه الى عملها كموظفة بإحدى الهيئات الحكوميه ، لاحظـَـت أن الصبيه و الشباب و الرجال و المتصابين يتفرجون عليها من غير ما يدارو عيونهم اللى تندب فيها رصاصه ، اتكسفت مرمر و قررت متبصش ف عين حد ولا حتى عسكرى المرور ، لأنه هوه كمان بيبحلق فيها كأنها كائن مريخى ، تستكمل مرمر سيرها
و تحاول رسم الوش الخشب على وجهها الصباحى الرايق الذى يظهرفى صورة ابتسامه ، متلاشيه البص إلا لضرورة عبور الشارع منزوع الإشاره ، و تلاحظ سخط الشباب و الصبيه و ضيقهم لموقفها السلبى منهم ، و هنا تظهر إبداعاتهم فى محاولات عتيده للفت نظر مرمر ، خد عندك بأه اللى يضرب صاحبه على قفاه ، و اللى يهزر بألفاظ لامؤاخزه قبيحه ، و اللى يغنى بصوت عالى زى الحمار ، إعتقادا منهم ان لفت انتباه مرمر سوف يحقق وجودهم فى كوكب الأرض ، و بالتالى بدون انتباه مرمر فهم كائنات نورانيه شفافه لا ترى بالعين المجرده ، تمسكت مرمر بموقفها فى تجاهل الذكور من كافة السلالات و أضافت وش جبس مما زاد زعلهم ، قرر الذكور تكوين حزب يتبنى قضية الذكور الضاله فى الشوارع الضلمه ، و بعد انعقاد العديد من الجلسات المغلقه قرر الذكور إقتحام المعركه مع مرمر ، تماسكت مرمر و استكملت السير مع بعض الإضافات الحديديه على الوش الجبس .. و سابقت خطواتها و تلاحقت انفاسها و تلعثمت تكشيرتها و أصبحت فى مظهر كائن غتيت صلب مستحيل مما أثار عـِـند الذكور اكثر و اكثر فى كسر هذه المرمر ، دخلت مرمر صيدليه قريبه ، لا لأخد دواء يمنع السخف ولكن لتستريح من عناء الطريق اللى عامل زى حمام رجالى ، قرر الصيدلى صاحب السبعه و ستين عام ابو قميص مشجر و قصه على جمب ، قرر ان مرمرتقف فوق الميزان عشان يقول لها شوية ملاحظات عن وزنها و علاقته بطولها و يعرف كام كيلو بالعضم و كام كيلو من غير العضم ، و طبعا ده ف صميم علم الصيدله ، مهو دكتور بأه ،، هوه حد يقدر يقول للدكتور انت بتستهبل ؟؟؟! خرجت مرمر من الصيدليه بعد السخافات الأليفه و السلميه من البيه الدكتورو قررت تركب تاكسى يوصلها لشغلها اللى على بعد عشرين متر من الصيدليه ، التاكسى وقف ف تلات اشارات مدة كل اشاره تلات دقايق كامله متواصلة الكلام حوالين الشعب المصرى و المصريين الحمير الهمج الأغبيا "لكن هوه لأ" مش منهم ، تبرع سائق التاكسى بتقديم النصائح الغاليه من نوعية "انتى زى بنتى لأ لأ زى اختى الصغيره و متمشيش ف الشارع لوحدك تانى ، خدى بأه رقم موبايلى و لما تحبى تروحى اى مشوار كلمينى اوصلك.. اصل الشوارع مش أمان" وصلت مرمر شغلها بعد الرحله الطويله للوصول لمقر عملها دفاعا عن حرية المرأه و ايمانا منها بضرورة عمل المرأه ، توجهت مرمر على الفور لمكتب السيد المدير ..
تحية طيبه ..، و بعد
ارجو من سيادتكم التكرم بقبول استقالتى ، و ذلك نظرا لتدنى مستوى المغازله و افقتارها للكلمات الرقيقه مثل يا جميل ، يا حلو ، يا قمر ، يا عسل ، يا سكر، يابو العيون الدبلى ، و أخيرا و ليس آخرا متبطل تمشى بحنيه لا يقوم زازال ,, كما نما الى علمى ان من خرج من داره اتقل مقداره و ان البنت تخرج من بيت ابوها على بيت جوزها و من بيت جوزها ع القبر عدل لا تروح يمين ولا شمال يا سى المدير .

و تفضلو سيادتكم بقبول فائق الشكر و التقدير ،،

مقدمته لسيادتكم
مرمر

3 comments:

الكنبة الحمرا said...

والله يا مرمومرة عندك حق

الشوارع معدش فيها امان
مين بقى التاكسجى ال اداكى رقم تليفون ده عشان محتاج تاكسي ضرورى افتحله دماغه
او احاجه تانيه
صباح الفل

عـسـل مـرمـر said...

يوووووووه
انت كده هتفتح دماغ السواقين كلهم
عموما انا لو منك اشكمنى و اقعدنى ف البيت
بلا قلبة دماغ

Brunette said...

آخر مرة حصلى الموقف ده،فتحت مطوة على مطاردى! :D
الثورة يا مرمر..الثورة..كفاية عليهم اوى كده :D